كتاب في الحج جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب في الحج لجاعد بن خميس

الجزء ١ · صفحة ٤٤

44 -

من حج ولم يزرنى فقد جفاني» وعلى هذا يكون من العقلاء، فيعد بالحق من الفاضلين النبلاء من رضى لنفسه أن يكون لرسول الله من أهل الحق، فيعد من الجهلاء الذين خلو من حب المصطفى. رباه بالحج

حج

فان من تصور فى باله، ودشيء أحب لوصاله، ومن ادعى حب المختار، على ترك المزار، لا لمانع بعد أن فكأنه أدنى للكذب، وان تصور فى نفسه فهو شيء لا حقيقة له، لأن من ولج سر حبه في سويداء قلبه، فلابد من أن يهيج بالقلب لواعج نيرانه، فتسرى بأنوارها في أركانه،

جميع

حتى تحركه من مكانه، فينهض به مع القدرة، فيجد على وجده فى السعى أو بالجهد البالغ طمعا في الوصال على

شرفه.

لأنه يحظى بلذة ذوقه، فلايزال على بعد المزار يتردد في الزيارة، ويقطع الفيافي والقفار، حبا له، وشوقا الى لقائه، حتى ينتهى اليه فيبلغ نيل مأموله، أو يقطع به عن در که مانع له قبل وصوله

ينا وهذا هو الحق، فليدع الدعوى لحبه من حج ولم يزره مختارا، فان المحب لمن يهواه زوار، وان شطت به الدار، وليحذر على زيارته أن يكون في حينه مخالفا له