كتاب في الحج جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب في الحج لجاعد بن خميس

الجزء ١ · صفحة ٤٥

45

في شيء من أمر دينه، فان المحب له من يستضيء بأنواره ويتبع سبيله، فيعمل بمقتضى آثاره، فلا يخالفه عمدا على حال في أمر ولا نهى، فان المخالفة على سبيل المعاندة من الأسباب الموجبة للمباعدة.

لأنها من دواعي القلى، ومن لوازم المحبة على، وجودها شرطا في دوامها، مراعاة ما يرضى به المحبوب ويكرهه، ليعمل بما يرضى ويهمل ما يكره، ويؤثر على هوائه ما فيه رضاه اذا كان يكرهه فلا يرضى به عنه، ومن لم يكن على هذا فليس من أهل وداده

وان تصور جهلا فى فؤاده، فليحذر أن يكون في شيء من أمر دينه على خلافه، فان الزيارة على هذا لا تزيده من ربه الا مقتا شديدا، ولا من شفاعة الرسول وقربه إلا بعدا بعيدا

ولا يستحى من رسول الله عاقل أن يلقاه على خلاف ما هو به وعليه فى حياته، وما تركه ميراثا الأهل التقى من أمته بعد وفاته، بلى والله أحق أن يستحى منه، فان اتباع النبي وحبه، والعمل بما أتى كله، وسيلة الى الله لرضاه لا غيره، فهو المطلوب حقا، والمعبود صدقا