كتاب في الحج جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب في الحج لجاعد بن خميس

الجزء ١ · صفحة ٤٨

48

فاذا دخلها فيؤمر عن سيره بين سككها أن يقول: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم • فان تولوا فقل الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم) ميں اب تک

حسبي

وينبغي له أن يحضر فى قلبه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم، فيشعر في نفسه أن تلك البقاع وتلك المسالك والمواضع التي بلغ اليها، وصار يطأ عليها، ويسلك فيها بمن الله عليه، هى مواقع أقدام النبي صلى الله عليه وسلم، ويمثل فى قلبه أنه كيف يمشى على تردده أيام حياته في طرقها وبقاعها، عسى أن يخشع قلبه، فتخضع جوارحه حتى يمشى فيها بتواضع على وقار وسكينة من ربه، ولاسيما عند دخوله من باب المسجد الى تلك الروضة المباركة التي اختارها الحق، لمدفن أفضل الخلق، فانه أولى به في أدبه.

وفيما يستحب له فيؤمر به مهما أراد الزيارة أن

يغتسل بالماء ان قدر عليه، ويلبس أفخر ثيابه الطاهرة، فيتوضأ ويتطيب، ولا أعلم أن عليه في قول المسلمين لمعنى الزيارة احراما، والذى يؤمر به ما قد ذكرناه تعظيما لشأن رسول الله صلى الله عليه وسلم

واذا أراد أن يدخل المسجد تلى على الباب هذه