مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الْأَخْلاقِ عَلى مَرِّ الزَّمَانِ

(1)

في النفس بعبارة واضحة المعنى سليمة المبنى بل إنك "بأي شيء بلغت

الإفهام، وأوضحت عن المعنى، فذلك هو البيان في ذلك الموضع يقول الجاحظ.

(2)

كما

من هنا، وبهذا الفهم كان البيان اصطلاحا ما هو إلا عبارة عن إظهار المتكلم المراد للسامع" وهو كذلك: "النطق الصحيح المعرب عما في الضمير، وإظهار المعنى، وإيضاح ما كان مستورا قبله، وقيل: هو الإخراج عن حد الإشكال"

(3) "

(4)

واشترك مع البيان في مثل تلك الدلالات مصطلح (الفصاحة)، ولذلك وجدنا المؤلف لهذا الكتاب يجمع بينهما في قوله عن كتابه: "وفيه ما يعين على فصاحة اللسان وحسن البيان ذاكم لأن الفصاحة) في الكلام "خلوصه من ضعف التأليف، وتنافر الكلمات" أما في المتكلم فهي: "ملكه يقتدر بها على التعبير عن المقصود بلفظ فصيح، وتلك الملكة التي ذكرها الجرجاني آنفا هي عينها الملكة التي ذكرها ابن خلدون في حديثه عن علم الأدب عندما قال: "فيجمعون لذلك من كلام العرب ما عساه تحصل به الملكة …

(6) "

(5) "

وعلى هذا كان جريان علماء العربية القدامى في فهمهم للفصاحة، فدافعوا عن لغة الوضوح ما وسعهم لذلك سبيل، ولم يكن ذلك مجرد آراء

(1)

(2)

(3)

(4) (5)

مجدي وهبة، وكامل المهندس (معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب) بيروت: مكتبة لبنان، ط 2، 1984 م، ص 259.

الجاحظ (البيان والتبيين) ص 76، والقيرواني (زهر الآداب) ص 149. علي بن محمد بن علي الجرجاني (كتاب التعريفات) بيروت: دار الكتاب العربي،

2002 م، ص 44.

مقدمة الكتاب.

علي الجرجاني (التعريفات) ص 136. (6) ابن خلدون (مقدمة ابن خلدون) ص 459.

105