مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرُ الزَّمَان.

- وقول صحار بن عياش عندما سئل عن البلاغة: "أن تقول فلا تخطئ، وتجيب فلا تبطئ".

- وقول بشر بن المعتمر: "البلاغة أن تفهم العامة معاني الخاصة، وإجادة المعنى، وإصابة المغزى، ووضوح الحجة، وبلوغ الحاجة من غير إعادة ولا حبسة".

من هذا كله يتحقق أصلا مرادهم في الغاية من الكلام، وهو الفهم، والإفهام، والذي من خلاله تقضى الحاجات ويتم التواصل اللغوي بين القائل والمتلقي بانسجام وسلاسة وسلام

ولكن ترى ما هي الوظيفة النفعية التي أرادها المؤلف لمجموع بيانه)؟ والجواب: إنه ما يؤدي لحسن مكارم الأخلاق من أي زمان كان ذلك، فالحكمة ضالة المؤمن هو أولى بها أنى وجدها، وفي هذا العنوان (مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان الذي انساب من خلال هذا الإيقاع

ظلالا أخرى من المعاني، لكأني به يريد أن يكمل "ومن أي مكان كان". ولا ريب في ذلك فهذا المجموع قد استقاه صاحبه من كتب شتى كثيرة، ومر على ذكر عصور عديدة يعود بعضها إلى ما قبل الميلاد انتهاء بعصره، ولم يتحيز في مجموعه لبقعة دون أخرى، بل هو ينشد الحكمة دون ارتكاز أو تقوقع، ودون ادعاء أنها حكرا على أحد، فنراه يأخذ من شعوب فارس وملوكها وحكمائها حيث يزدجرد وبزرجمهر وأنوشروان وغيرهم، ويعرج إلى بلاد الهند فيستكشف ما ذكرته حكماؤها من فيوض الحكمة (2)، ولا ينسى منبع الحكمة والمنطق، حيث أرسطو

(1)

108

ينظر الباب السادس عشر من الكتاب.

ينظر: الباب الثامن عشر.

(1)

(2)