مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ١٠٩مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرُ الزَّمَان -
(الكشكول) لبهاء الدين العاملي، وكتاب (المستطرف في كل فن مستظرف) للأبشيهي، رغم ما فيهما من كنوز المعرفة، ودرر الحكمة، وروائع البيان.
وقد استخدم المؤلف في منهجه الداعي إلى مكارم الأخلاق (ثنائية المدح والذم من خلال الفنون الأدبية الرفيعة المتاحة لديه، وتلك طريقة تجذب المتلقي لما هو حسن، من خلال تسليط الأضواء إليه، وتعظيمه ورفعه وزرع مهابته في النفس، وكذلك تنفير المتلقي من قبيح الفعال والخصال، وذلك من خلال ذمه، وبيان مواطن قبحه، ورسم صورة قاتمة مظلمة للمتصفين به، وبيان مواطن ضعفه، وبضدها تتمايز الأشياء.
(1)
ولربما فتح المؤلف بابا كاملا يمتدح به خصلة من خصال مكارم الأخلاق، ففي الباب الثاني والثلاثين يُعنون بابه كالآتي: في حسن الخلق وفي التواضع وما جاء في ذلك)، نراه يفتتح بابه بداية بشيء من الآيات القرآنية الكريمة التي تمتدح حسن الخلق، والتواضع، ثم يستقي مما جاء من الأحاديث النبوية الشريفة ما تبين محاسن الأخلاق، وتعظم تواضع الرجال، ويعرج على كثير من أقوال الصالحين والمجربين في هذه الخصال، ويعززها بشيء من القصص والأخبار والروايات التي يظهر فيها المتواضع بمظهر الرجل الشريف العالي كعمر بن عبد العزيز، ثم يطعم ذلك الباب بأجمل ما عثر عليه من روائع الشعر العربي الذي يحض على التواضع
أما إذا أراد ذم النقيض منه: (الكبر) فتح له بابا: أسماه (في ذم الكبر) (2) فبدأه بآيات كريمة تحذر من التكبر والغرور، وتبين خطره على
(1)
(2)
الصفحة 96 من مخطوط الكتاب.
ينظر الباب الثالث والثلاثون، ص 99 من المخطوط.
110