مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ١١٥مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرُ الزَّمَان -
رابعا: الأغراض الشعرية وأبرز الموضوعات النثرية وفنونه
التي تضمنها الكتاب
1 - الأغراض الشعرية
لا يورد المؤلف قصائد شعرية في مجموعه الأدبي إلا ما ندر، إلا أنه يعوض ذلك بالمقطوعات الشعرية الصغيرة من البيتين معا، والسبب في ذلك أنه في مجموعه هذا خاضع لتبويب محدد، وكما نعلم أن شعر العربية لا يلتزم الوحدة المعنوية الموضوعية التامة في القصيدة الواحدة، وعندهم أن البيت الشعري يصبح أكثر قيمة إن توافرت فيه أكبر درجة من الاستقلالية
عن غيره من أبيات القصيدة الأخرى، أي أن معناه تام في حدوده المعروفة. وقد وجدنا أغراضا شعرية متعددة في هذا المجموع، أغلبها خاضع أصلا لدعوة المؤلف إلى مكارم الأخلاق، فهو يحاول أن يوظف تلك المقطوعات
الشعرية لهذا الهدف النبيل ما وسعه لذلك سبيل، وأبرز تلك الأغراض: أ - المدح ويظهر ذلك المدح في مدح الفضائل والأخلاق ومن يتصفون بها، وذلك في حقيقته دعوة إلى مكارم الأخلاق، فإن مدح الممدوح ما هو أصلا إلا دعوة للفضائل التي يتحلى بها ذلك الممدوح من خلال رفع صفاته الجميلة
(1)
التي يتحلى بها، ومن ذلك ما ذكره من قول الشاعر: (من الكامل)
(1)
ما زال يطرد ماله بعطائه حتى حسبت المال من أعدائه
صفحة 95 من المخطوط، الباب الحادي والثلاثون: في الجود والسخاء.
116