مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ١٢٣مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرُ الزَّمَان -
وعن الفرس نجده يذكر أقوالا كثيرة جدا لبزرجمهر وأزدشير وأنوشروان ويزدجرد وأبرويز وغيرهم، وعن اليونان ذكر أقوال رجال كان لهم تأثيرهم الكبير في التاريخ الإنساني برمته كالإسكندر المقدوني وأفلاطون وأرسطوطاليس.
تلك الأقوال تكتسب قيمتها من كونها صادرة عن عظماء مجربين كانت لهم بصمتهم التي لن ينساها التاريخ من جهة، ومن جهة أخرى فإن بها نطقا بالحق، ووقعا في القلب، وإقناعا في العقل.
ومثل تلك الأقوال يمكن أن نجدها مبثوثة في كامل المجموع، ونستثني منه الأبواب من الباب الرابع وحتى الثالث عشر، حيث إن تلك الأبواب كانت في دائرة علم العقيدة والكلام والعلوم الشرعية والأقوال والحكم التي تجري مجرى الأمثال، ونضيف إلى ما تقدم الباب الحادي والأربعين: "رسالة عبد الله بن إباض".
د الأقوال والحكم التي تجري مجرى الأمثال: تلك الأقوال أنشأها بعضهم إنشاء، واتبعوا فيها أسلوب السجع بين الفواصل مع محاولة الالتزام بالموازنة بين الجمل، حتى يسلس حفظها، ويمكن فهمها، ومن ذلك ما نجده في الباب الأول: "في الإبانة عن فضل العلم والعقل من كتاب (القلائد والفرائد:
آية العاقل سرعة الفهم، وغايته إزالة الوهم. ثمرة العاقل حسن الاختيار، ودلالته صحبة الأخيار من ساء أدبه ضاع نسبه إذا ضاعت العقول كثر الفضول خير المواهب العقل، وشر المعائب الجهل من صاحب العلماء وقر، ومن صاحب السفهاء .. حقر من قل عقله كثر جهله
(1) "
124
الصفحة الرابعة من مخطوط الكتاب.
(1)