مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -

ترزح تحت وطأة السجع الثقيل، والحرص المفرط على توازن الجمل والعبارات، والذي قارب في وطأته أسجاع الكهان.

"1

ولنأخذ مثلا ما أورده في الباب التاسع عشر: " في الشكر والثناء":

"وكتب آخر لآخر وهي بعد دعائه وجميل ثنائه وخلوص وده وولائه ما هو عليه من إقامة وظائف الشكر، وأهدى إلينا أحسن الذكر، ووصف أياديه الجميلة، وشكر نعمه الجزيلة، التي غمرت الملوك ببرها، وأعجز عن القيام ببعض شكرها، من منن مترادفة، وأياد ينتفع بها منها السالفة والمستانفة … " (1)

فلاحظ شدة ابتذال تلك العبارات، ومدى ثقلها على النفس والسمع، وركاكتها لا تخفى على أحد من حيث تخبط قائلها في المتعاطفات، فنراه يعطف الفعل الماضي على المصدر في قوله: "ما هو عليه من (إقامة) وظائف الشكر، وأهدى إلينا أحسن الذكر"، وحقه أن يقول: "وإهدائه إلينا أحسن الذكر ثم أنه عطف المصدر على الفعل عندما قال: "وأهدى إلينا … ووصف أياديه الجميلة"، ولاحظ كذلك عبارته في قوله: " .. التي غمرت الملوك ببرها، وأعجز) عن القيام ببعض شكرها وحقه أن يقول: "وأعجزت عن القيام ببعض شكرها". ولنستمع إلى مقدمة رسالة أخرى بدأها صاحبها كالآتي: "إلى جناب عالي الجناب الكريم العالي الأعلى المولوي الأميري الكبيري القصدي الظهري الأوجدي) الأحظى المخدومي العوني

(2) w

(3)

65 من مخطوط الكتاب.

ص

أوجده

الله إذا أغناه (الصحاح و ج د)

في الأصل: الأحضى بالضاد، والصحيح ما أثبتناه (بالظاء) أي أكثرهم حظوة

126

(الصحاح حظ ا)

(1)

(2)

(3)