مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ١٥٩مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -
"لا ينبغي لمن تمسك بالعدل أن يخاف أحدا (1) فقد قيل: العدول لا يخافون الله تعالى"، أي لا خوف عليهم منه، إذا ابتغوا رضاه، وانتهوا إلى
أمره.
(3)
وحض جماعة من رؤساء اليونانيين: ما أسرع ما أجاب الناس إلى طاعة الإسكندر" فقيل: "ذلك لما ظهَرَ عدله، فانتشر من حسن سيرته
وفضله".
وقال أبو جابس (4) للإسكندر: "أيها الملك: عليك بالاعتدال؛ فإن الزيادة
(5) ".
عيب والنقص عجز"
وسأل الإسكندر ارجلان) من وزرائه أن يقضي بينهما، فقال الإسكندر: "إن حكمنا بينكما رضي أحدكما وسخط الآخر، فاستعملا الحق يرضيكما جميعا"،
(1)
(2)
(3)
(4)
(5) (6)
في الأصل: "لا ينبغي لمن تمسك بالعدل أن (لا) يخاف أحدا" فحذفنا لا الثانية بدلالة السياق، وينظر كذلك: ابن منقذ الباب الآداب) ص 57.
(إذ) تناسب المعنى أكثر، وأكثر دقة من (إذا). ينظر: ابن منقذ (لباب الآداب) ص 57. كذا في الأصل، بينما السياق فيه معنى التعجب من إسراع الناس إلى طاعة الإسكندر وليس الحض، وذلك ما استدعى جوابا. كذا، ولعله أحد الأساتذة الذين استقطبهم الإسكندر لمجالسته، فهو مغرم بمدارسة الأدب والعلوم، أما أسامة بن منقذ فقد ذكره في كتابه (لباب الآداب): ذيوجانس، وهو الأصح عندي؛ لأنه أقرب إلى طبيعة الأسماء اليونانية. ينظر: أسامة بن منقذ (لباب الآداب) ص 57.
(المرجع السابق).
في الأصل: (سأل الإسكندر رجلا والصحيح ما أثبتنا بدلالة السياق. فليس الإسكندر هو الفاعل، بل هو القاضي الذي طلب منه الرجلان أن يحكم بينهما؛ بدلالة قوله: "يقضي بينهما".
160