مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ١٦١

مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرُ الزَّمَان -

وقيل لأنوشروان (1): "أي الخير أوفى؟ " قال: "الدين"، وقيل: "أي العدد

أوفى؟ " قال: "العدل".

أحد".

لوقيل: لأزدشير: "من الذي لا يخاف أحدا؟ " قال: "الذي لا يخافه

،

فمن عدل في حكمه كفّ عن ظلمه ونصره الحق، وطاعه الخلق، وصفت له النعم، وخدمته الأمم، وأقبلت عليه الدنيا، فتهنّى العيش واستغنى عن الجيش وملك القلوب وأمن من الحروب، وصارت طاعته فرضا، وضلت رعيته جندا.

،

وإن أول العدل أن يبتدئ الرجل بنفسه، فليلزمها كل حلة جميلة، وخصلة رضية، ومذهب سديد، ومكسب حميد، يسلم عاجلا، ويسعد آجلا، وأول الجور أن يعمد إليها فيجنبها الخير، ويعودها الشر، ويُكسبها الآثام، ويعقبها المذام)؛ ليعظم وزرها، ويقبح ذكرها.

(1)

(2)

(3)

(4)

وقال أفلاطون: "من بدأ بنفسه فساسها، أدرك سياسة الناس".

وقال: "أصلحوا أنفسكم تصلح لكم آخرتكم".

كسرى أنوشروان بن قباذ بن فيروز، ملك فارس، كان رجلا شديدا، أعاد الأمور إلى نصابها، وهو الذي ملك المنذر على العرب، وقصده سيف بن ذي يزن يستنصره على الحبشة، فنصره وملكه على اليمن، وافتتح كثيرا من مدائن الروم، وكان ملكه سبعا وأربعين سنة، وسبعة أشهر. ينظر: عبد الله بن مسلم ابن قتيبة (المعارف) تحقيق: ثروة عكاشة، قم: منشورات الشريف الرضي، ط 1، 1415 هـ، ص 663. في الأصل: وقال، والراجح أن الصحيح ما أثبتنا بدلالة السياق؛ ولأن (أزدشير) ملك قبل أنوشروان بزمن. الراجح أنه يعني: أزدشير بن هرمز، فقد كان حسن السيرة، مرضي الولاية عند الفرس، وكان ملكه أربع سنين. ينظر: ابن قتيبة (المعارف) ص 659.

في الأصل المدام، والصحيح ما أثبتناه بدلالة السياق.

162