مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ١٧٦مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
وكل من نفى أن يكون العقل جوهرا أثبت محله في القلب؛ لأن القلب محل العلوم كلها، وعن أبي علي رحمه الله: أن محل العقل الدماغ، وتدبيره في القلب، ويستدل على هذا بلغة العرب؛ لأن العرب تسمى رؤوس الجبال معاقل، لأن الدماغ أعلى الجسد.
فصل: في القلب ومسكنه
قال الخليل: "القلب مضغة في الفؤاد معلقة بالنياط"، وسمي القلب
لتقلبه [7]
(1)
(2)
(3)
(1)
قال الشاعر: [من البسيط]
مَا سُمِّيَ القلبُ إِلَّا مِن تَقَلبِهِ والرأيُ يُصرفُ [وا الإنسانُ أطوار
(3)
غيره: [من الطويل
(2)
وَمَا سُمِّيَ الإِنسانُ إلا لأُنْسِهِ ولا القلبُ إِلَّا أَنَّه يتقلبُ
البيت للأحوص: عبدالله بن محمد بن عبد الله بن عاصم الأنصاري، عاش في زمن بني أمية، لقب بالأحوص لضيق في عينه، ت (105 هـ - 723 م). ينظر: (شعر الأحوص الأنصاري) جمع وتحقيق: عادل سليمان جمال، القاهرة: مكتبة الخانجي، ط 2، 1990 م، ص 148، وترجمته ص 24. الشطر الثاني في الأصل: والرأي يصرفُ الإنسان أطوارا وذلك لا يصح؛ لأن الوزن ينكسر تماما، والصحيح ما أثبتناه من المرجع السابق) ويلي هذا البيت: كم من ذوي مقة قبلي وقبلكم خانوا فأضحوا إلى الهجران قد صاروا [المرجع السابق وجدته في بعض كتب الأدب دون نسبة، ينظر على سبيل المثال: النويري (نهاية الأرب) مج 2، ج 2، ص 10.
177