مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٢٢١مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -
قدم الخير غنم. درهم ينفع خير من دينار يصرع خير الأموال ما أنفق منه وخير الأعمال ما وفق له خير العلم ما نفع، وخير الوعظ ما ردع. من لم
يكن له من نفسه واعظ لم تنفعه المواعظ الدنيا حلم والاغترار بها سقم.
(1)
السعيد من اعتبر بأمسه واستظهر لنفسه، والشقي من جمع لغيره
وظنَّ على نفسه بخيره الرب لا يموت، والخير لا يفوت قل ما شئت، وافعل ما هويت، وكل يحصد ما زرع، ويجزى بما صنع لنا من كل ميت عظة بحاله، وعبرة بمآله. زد من طول أملك في قصر عملك. لا يغرك صحة نفسك، وسلامة أمسك، فمدة العمر قليلة وسلامة الجسم مستحيلة. من طال أمله ساء عمله. من أطاع هواه باع دينه بدنياه.
كل يجري من عمره إلى غاية ينتهي إليها مدة أجله، وينطوي عليها] [21] خفي أمله فزد في حسناتك، وأنقص من سيئاتك، قبل أن تستوفي مدة الأمل، وتقصر عن السعي في الزيادة في العمل الخير أجل بضاعة، وبالإحسان أفضل الزراعة. علم لا يصلحك ضلال، ومال لا ينفعك وبال ثمرة العلوم العمل بالعلوم من أعود ما يختاره العاقل أن (لا يتكلم إلا لحاجته. (2) أو لحجته، ولا يتفكر إلا في عاقبته وآخرته.
من سر بحسن المواهب سيء بقبح المصائب. من رضي بقضاء الله لم يسخطه أحد، ومن قنع بعطائه لم يدخله حسد. من آمن بالله العظيم التجأ إليه، ومن وثق به توكل عليه من وثق بالله الكريم أغناه، ومن توكل عليه كفاه، ومن خافه قلت مخافته، ومن عرفه تمت معرفته. ما أنصف من نفسه من أيقن بالحساب، وزهد في الأجر والثواب من عرف الدنيا وطلبها فقد ظل الطريق، وحُرمَ التوفيق.
الاستظهار: الاحتياط والاستيثاق (لسان العرب ظهر) غير موجودة في الأصل وإنما وضعتها لضرورة السياق.
222
(1)
(2)