مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨- مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
الباب الثامن
الاستعانة على اللسان ومن كتاب (القلائد والفرائد
الزم الصمت تعد في عقلك فاضلا، وفي جهلك عاقلا، وفي قدرك حكيما، وفي عزك حليما، وإياك وفضول الكلام؛ فإنه يظهر من عيوبك ما بطن، ويحرك من عدوك ما سكن؛ فإن كلام المرء بيان فضله، وترجمان عقله، واقتصر على الجميل واختصر على القليل، وإياك وما
(1)
يسخط سلطانك، ويوحش إخوانك؛ فمن أسخط سلطانه تعرض للمنية،
(2)
ومن أوحش إخوانه تبرأ من الحرية.
كل يعرف بفعله، ويوصف بعقله، فقل سديدا، وافعل حميدا. من لزم شأنه وحفظ لسانه، وأعرض عن ما لا يعنيه، وكفَّ عن عرض أخيه دامت سلامته، وقلت مخافته، وتناقصت ندامته.
(1)
(2)
من الوحشة الهم (الصحاح وحش)
في الأصل: تبرى.
229
٢٢٨ / ٧٥٠
الأصل المصوَّر ٥ م.ب.