مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ

من كثر كلامه كثرت، آثامه، وزالت هيبته، وطالت غيبته، [25] فلم

(1)

يُرْع له حق، ولم يسلم له خلق، فاعقِل لسانك () لا عن عظة شافية يكتب لك أجرها، أو حكمة بالغة يحمل عليك نشرها، وإياك وما تستغني عنه من الكلام، فإنه ينفر عنك الكرام، ويجسر عليك اللئام

(2)

الحصر خير من الهدر؛ لأن الحصر يذهب الحجة، والهدر يتلف (3)

(4)

المهجة، وإياك والهدر؛ فإنه يكثر الزلل، ويورث الملل، كثرة الكلام يزل

(6)

(5)

اللسان، ويمل الإخوان، ويبرم الجليس، ويسئم الأنيس، فأقلل المقال، وتوق الإملال، ولا تقل ما يكسوك) وزرا، وينفر عنك حرا.

من أفرط في المقال زلَّ، ومن استخف بالرجال ذُلَّ من قل كلامه بطن عيبه من كثر اجتراؤه ظهر عيبه؛ فاقتصر من كلامك على اليسير تستر عنك العيوب، وتجتمع على محبتك القلوب

،

(7)

من قل توفيقه كثرت مساويه، ومن عدم رشده كثرت أعاديه، ومن أحسن الاختيار الإحسان إلى الأخيار. ما عزّ من ذل جيرانه، وما سعد من

شقي إخوانه. إذا شرف الخُلُقُ حسن النطق. إذا كرمت السجية

الطوية من كرم حلم، ومن لطف شرف.

(1) أي: فاحبس لسانك. ينظر المحيط ع ق ل)

(2)

(3)

:

(8)

حسنت

الحصر: ضرب من العِي، يقال: حصر لم يقدر على الكلام. (اللسان ح ص ر) الهدر: من معانيه: الساقط (لسان العرب هـ د ر) وكان من الأفضل لو قال الهذر) بالذال، لأنها كلمة مباشرة في سياق المعنى، فالهذرة الكثير الرديء وهو سقط الكلام، هذر كلامه هذرا: كثر في الخطأ والباطل. (المحكم ه ذ ر).

(4)

(5)

(6)

(7) (8)

المهجة: دم القلب، وقيل: خالص النفس (المحكم م ه ج) برمت بكذا: أي ضجرت منه، وأبرمني فلان أضجرني (العين ب ر م)

في الأصل: يكسيك.

في الأصل: توقيفه.

السجية: الطبيعة والخلق. (اللسان س ج 1)

231