مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٢٥١مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرُ الزَّمَان -
لا ترج السلامة ما لم يسلم البريء منك، ولا تتوقع المحبة ممن لم تتم له
المحبة منك لا تعاتب غيرك على ذنب تأتيه، ولا تعاتبه على أمر ترخص
نفسك فيه، واذكر من مضى واعتبر بمن أتى، وتردد عن
بصيرتك.
(1)، وقو
(2)
من لبس ثياب الكبر أحب الناس ذلته، ومن ركب مطية الظلم كرهوا أيامه ودولته من جمع المال لنفع الناس أطاعوه، ومن جمع لنفسه أضاعوه. الناس في الخير في أربعة فمنهم من يفعله اقتداء، ومنهم من يفعله ابتداء، ومنهم من يتركه حرمانا، ومنهم من يتركه استحسانا، فأما الذي يفعله ابتداء فهو كريم، وأما الذي يفعله اقتداء فهو حليم، وأما الذي يتركه حرمانا فهو شقي، وأما الذي يتركه استحسانا فهو دني.
يؤدي
والذي لا يحفظ الحرمة، ولا يشكر النعمة، ولا يجتنب الخيانة، ولا الأمانة.، فلا تصحبن من هذه عادته.
(3)
إذا بني الملك على قواعد العدل، ودعم دعائم العقل، وحصن بدوام الشكر، وحرس بأعمال البر نصر الله، مواليه، وخذل معاديه، وعضده بالقدر، وشمله من إحاطة الغير؛ وذلك أن القبيح في الظلم بقدر الحسن في العدل، والزهد في ولاية الظلم بقدر الرغبة في ولاية العدل، وبحسب ذلك يكون اكتساب المذمة، والثناء واختلاف العداوة والولاء؛ فاعدل فيمن وليت، واشكر على ما أوليت، يمدك الخالق، وتودك الخلائق؛ فإنَّ حاجة
(4)
(1) تعذر معى قراءة الكلمة
(2)
(3)
(4)
في الأصل: وقوي
في الأصل: لا يؤي.
في الأصل: يكون مكررة
252