مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ

الملك إلى صلاح رعيته، وفائدته في إحسان سيرته، أعظم من فائدته في ثبات وطيئته، ثم تبقى (2) له جُمَل الأحدوثة والذكر، وتبقى في جزيل المثوبة

والأجر.

(1)

(3)

(4)

إن السلطان خليفة الله في حدود دينه وفرضه، قد اختصه الله -- و (5) بإحسانه، وأشركه في إحسانه، ونَدَبَة لرعاية خلقه، ونصبه لنصرة حقه؛ فإن أطاعه في نصرة أوامره أو نهية، نواهيه، تكفل بنصره، وإن عصاه فيهما وكله إلى نفسه.

[34] السلطان في نفسه إمام متبوع، وفي سيرته دين مشروع؛ فإن ظلم لم يعدل أحد في الحكم، وإن عدل لم يجسر أحد على ظلم؛ فإنَّ أقرب الدعوات من الإجابة دعوة السلطان الصالح، وأولى بالأجر والثواب أمره ونهيه في وجوه المصالح.

من أُصلِحت نفسه لله صلحت رعيته، ومن أطاعه في أمره ونهيه وجبت طاعته، ومن خضع لعظمته ذلت له الرقاب، ومن توكل على معونته سهلت عليه الأمور الصعاب.

،

إن الله لا يرضى من خلقه إلا تأدية حقه وحقه شكر النعمة، ونصح الأمة، وحسن الصنيعة، ولزوم الشريعة، ومن لم يرض عن الله أسخطه،

ومن أسخطه زالت عنه النعمة، وحلت به النقمة.

(1) الوطيء من كل شيء: ما سهل ولان (لسان العرب و ط أ)

(2)

(3)

في الأصل ثم يبق.

في الأصل وتبق.

(4) في الأصل: أخَصَّه، ولعل الصحيح ما أثبتناه، أو ليقل: قد خصه. (ينظر لسان العرب

(5)

خ ص ص)

ندبه لأمر: دعاه له (الصحاح ن د ب)

253