مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

(1)

مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ

الحقد صدأ القلوب، واللجاج () سبب الحروب. إذا رأيت فاعقل، وإذا

وليت فاعدل؛ فالعقل يصلح الروية، والعدل يصلح الرعية. انقياد الأخيار

(2)

بحسن الرغبة، وانقياد الأشرار بطول الرهبة؛ فازرع الأخيار تُسَبِّب نعمتك واحصد الأشرار تصف (3) نعمتك. الكسل (4) يمنع من الطلب، والفشل (5) يدفع

(6)

[إلى العطب. من حق العاقل أن يضيف إلى رأيه رأي العلماء، ويجمع إلى عقله عقل الحكماء، ويديم الاسترشاد، ويترك الاستبداد.

من استشار العالم فيما لينويه، واسترشد العاقل فيما يأتيه صحت له الأمور، وصحبه الجمهور، واستنار فيه القلب، وسهل عليه الصعب. من جهل المرء وسخفه وسقم رأيه أن يتصور في نفسه ويتعود في قلبه أن الأخذ] بالآراء واستشارة النصحاء مما يزري به ويَضَعُ من قدره) فيستبد بالتدبير،

ويعرض عن المشير.

(1) اللجاج: التمادي في الأمر ولو تبيَّن الخطأ (تاج العروس ل ج ج)

(2)

(3)

نعمتك، والصحيح ما أثبتناه جوابا للطلب.

في الأصل: سبب في الأصل: (تصيف)، ولم أجد لها معنى يناسب سياقها، والراجح أنها تصحيف لما أثبتنا. والعبارة بها شيء من الضعف من حيث تكرار كلمة: (نعمتك) في الفاصلتين، وقد وردت بالنصب أولا، ثم وردت بالرفع.

(4) في الأصل: العمل، والصحيح ما أثبتناه: أي أن الكسل يمنع من طلب الرزق. ينظر: أسامة بن منقذ الباب الآداب) ص 60.

(5)

(6)

(7)

(8)

في الأصل: والفسل (بالسين)، وهو تصحيف لما أثبتنا.

في الأصل: و (الفسل) يدفع العطب، بدون (إلى) والصحيح ما أثبتنا؛ لأن يدفع هنا بمعنى يؤدي وليس بمعنى يزيح ينظر كذلك: (المرجع السابق)

في الأصل: فيما ينوبه)، والراجح ما أثبتنا بدلالة فاصلة الجملة اللاحقة (يأتيه). في الأصل: إن (الاستبداد) بالآراء وترك استشارة النصحاء … والصحيح ما أثبتناه بدلالة السياق؛ فالمعنى يقول: إن من سقم الرأي أن يتصوّر المرء أن أخذه بالآراء مما يزري به ويضع من قدره.

263