مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
على المكارم، ويعد لملكك ماله ورجاله من استشار الجهال ظلّ، ومن جهل
وَضْع قدمه، زل، ومن أعرض عن نصيحة الناصح احترق بكيد الكاشح
(2)
(1)
إذا أنشأت حربا فأوهجها، وإذا وقدت نارا فأججها. استعمل في
(3).
الضعفاء حسن الحراسة، واستعمل في الأقوياء حكم السياسة؛ فمن لم تقمعه سياستك أطمعته في رئاستك. عُدّ أضعف أعدائك قويا، وأجبن أعدائك حربا تكف الغيلة، وتأمن من الحيلة من آثر اللهو ضاعت رعيته، ومن داوم الشرب أُفسدت رؤيته. من قصر سياسة نفسه كان عن سياسة غيره أقصر، ومن غدر بأهل بيته كان بأهل وده أغدر.
(4)
من صار لرعيته أبا صار لجنده ربا. من استعان بصغار رجاله على كبار عماله ضيع العمل، وأوقع الخلل من اعتمد على دولته قصر في حيلته من اعتمد على حيلته استظهر لدولته الخطأ مع العجلة، والصواب مع التَّأني فوض كل أمر أهله، واتئد في عقده وحله، تأمن الزلل، وتبلغ الأمل إلى
(5)
الشركة في الرأي تؤدي إلى صوابه، والشركة في الملك تؤدي
(6)
اضطرابه.
الكاشح: الذي يضمر لك العداوة (الصحاح ك ش ح)
–
فأججها: فأوقدها. الأجيج في الأصل: صوت النار. (تاج العروس أ ج ج) في الأصل: العيلة، والعيلة: الفقر (تهذيب اللغة ع ي ل والراجح - بدلالة السياق - أنها تصحيف لما أثبتناه، والغيلة: الخديعة والاغتيال (لسان العرب غ ي ل) في الأصل مع الونية، والونية اللؤلؤة أو الدرة أو العقد من الدر (لسان العرب وني) والراجح أنه يريد ما أثبتناه أو: التُؤَدة. في الأصل: تُودي بتخفيف الهمزة والأفضل: إثباتها خشية اللبس من تُودي: بمعنى تهلك، وأودى به الموت (لسان العرب ودي)
265
في الأصل: تودي
(2)
(3)
(5)
(6)