مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -

فضل السادة بحسن العادة وفضل السياسة بحسن الرئاسة؛ فإن

السادة والرؤساء عيون الدعوة بهم تستقيم الأعمال، وتجمع الأموال

(2).

،

ويقوى السلطان، وتعمر البلدان، فإن استقاموا استقامت) الأمور، وإن اضطربوا اضطرب الجمهور، وأما من يتصل نسبه بك، ويوجب حقه عليك فأدم له سترك وإقبالك، وأسبغ عليه برك وإفضالك، فتكون قد قضيت واجبه، ولقيت جانبه، ووليت العمل من تقيم ميله، وتزيل خلله، وتجني لك ثماره، ويكفيك انتشاره، واعلم أن سبب هلاك الملوك والممالك اطراح ذوي الفضائل، واصطناع ذوي الرذائل والاستخفاف بغلظة الناصح، والاغترار بتزكية المادح، وأجهل [40] الناس من يمنع البر ويطلب الشكر، ويفعل الشر ويتوقع الخير ويغتر بقول متملق يحسن له القبيح، ويبغض إليه النصيح، وهو يعلم أنه منعه نواله، وأحرَمه (3) أفضاله، ووَسَمَه) بكل

،

(5)

(4)

فضيحة، ونسبه إلى كل قبيحة، وأعرض عن مدحه ووداده، وبالغ في ذمه وهجائه، فأغمد سيفك ما ناب عنه لسانك، واستعمل عدوك ما وسعه

إحسانك.

أغنى الأغنياء من لم يكن للحرص أسيرا، وأجل الأمراء من لم يكن

(6)

الهوى عليه أميرا من أصلح نفسه أرغم أعاديه، ومن أعمل جده بلغ أمانيه.

(1)

(3)

في الأصل: استقامة (بتاء مربوطة)

أسبغ أي أتم الصحاح س ب غ)

جاء في (اللسان ح ر م) أحرمه بمعنى: منعه العطيَّة (لغة ليست بالعالية) (4) أصل الوسم: الكيُّ بغرض ترك علامة يعرف بها البعير (العين و س م)

(5)

في الأصل: وودايه (6) الرّغام: أصله التراب ويستعار للدلالة على الإهانة والإذلال. ينظر: محمود بن عمر الزمخشري (أساس (البلاغة تحقيق عبد الرحيم محمود، بيروت: دار المعرفة،

1979 م، مادة: رغ م.

266