مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مر الزمان.
(1)
ولا يكوننَّ عفوك وانتظارك وحكمك واستبقاؤك) للجراءة عليك،
(2)
وعلة الإساءة إليك؛ فإن الناس رجلان عاقل يكتفي بالعذل والتأنيب، وجاهل يحتاج إلى الضرب والتأديب، فمن عفا عمن استوجب العقوبة كمن عاقب من يستوجب المثوبة، فإذا عقدت فأحكم، وإذا دبرت فأبرم، وإذا قلت فاصدق، وإذا فعلت فارفق.
(3)
وول الكفاة النصحاء، ولا تستبطن إلا التقاة الأمناء، وإذا
(4)
استكفيتهم شغلا، ووليتهم أمرا فأحسن الثقة بهم، وأوكد الحجة عليهم، ولا تتهمهم فيه، ولا تعارضهم في توليه، فيما لم يعدلوا عن نصح وأمانة، ولم يقصروا عن ضبط بكفاءة، فإن رأيت منهم عجزا فاستبدل بهم واستوف مالك عليهم، ولا تقلد بَعْدُ منهم أحدا، ولا تعتمد عليهم أبدا؛ فمن عارض مع الاستقلال والأمانة ظلم كفاته وعماله، ومن قلد مع العجز والخيانة ضيع ماله وأعماله.
(5)
ثم لا تعتمد على [42] قول تشك فيه، ولا تَبْن على أمر تضعف أساسه وأواسيه)، وإن فعلت ذلك فاستظهر قبل أن يظهر أثره، أو يدرك ثمره، أو ينالك عيبه، أو يسوءك غيبه، وتجرع من عدوك الغصة، إلى أن ستدرك الفرصة، فإذا وجدتها فانتهزها قبل أن يفوتك الدرك، أو يغيبه الفلك؛ فإن الدول تبنيها الأقدار، ويهدمها الليل والنهار.
في الأصل واستبقاءوك.
في الأصل العدل والتأنيب، والأرجح أنه تصحيف لما أثبتناه بدلالة السياق. البطانة: الدخلاء الذين يُنبسط إليهم ويستبطنون اللسان ب ط ن)
في الأصل من نصح وأمانة
الآسية: ا
:: الدعامة والسارية جمعها: أواسي (اللسان أ س ا) في الأصل: تُنبيها: ولعل الأرجح ما أثبتناه بدلالة قوله: ويهدمها ....
270
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)