مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ

حاج الحكماء بطل، احتجاجه، ومن خالف العلماء ظهر اعوجاجه، ومن عادى السلطان هدر دمه، ومن فاسد الإخوان طال ندمه.

وقال لقمان الحكيم لابنه: "يا بني: لا تمارين (1) لجوجا)، ولا تحاجنّ [50] حكيما، ولا تخاصمن فقيها، ولا تعادين (3) سلطانا، ولا تؤاخذن ظلوما)، ولا تصاحبن شريرا، ولا تماشين متهما؛ فمن ماشي ذا تهمة اتهم، ومن دخل مداخل الأشرار لم يسلم."

وقال لقمان لابنه: "يا بني لا تجالس السفهاء تكن قاضيا على نفسك بالسفاهة، وراضيا بالذلة والمهانة؛ فإن من جلس مجالسهم، ورضي مذاهبهم، عد منهم، ونسب إليهم.

و ليک

يا بنيّ: إنَّ السفيه إذا لعن من لا يظلمه فإنما يلعن نفسه؛ لأن اللعنة تصعد إلى السماء ثم ترجع إليه ولا تتعرض لمشاركتهم لتلعن، ولا تتعرض لمجالستهم لسوء الظن".

(1) المراء: الجدال (اللسان م ر ا)

(2)

(3)

(4)

لج لجاجا: إذا محك في الأمر (جمهرة اللغة ل ج (ج) والمحك المنازعة في الكلام

والتمادي عند المساومة والغضب (المحكم م ح ك) في الأصل ولا تعادي والأفضل ما أثبتناه بدلالة السياق ربما جاء بها على وزن (فعول) بمعنى (مفعول) أي مظلوما. فمن المعروف أن العرب

:

على سبيل المثال تذكر اسم الفاعل وتريد به اسم المفعول، كقول الحطيئة: دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي). ينظر: (ديوان الحطيئة) ص 108.

293