مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرُ الزَّمَان.
وقال:
"يا بنيّ: الزم السكوت؛ فإن فيه السلامة، واجتنب الإكثار فإن فيه
الندامة.
يا بني: إن الحكمة والمروءة مردهما (1) إلى خشية الله تعالى، وخشية الله تعالى هي الحكمة، ولن تجد حليما يأمر بسوء أو ينطق بفحش، وإنما يقول خيرا أو يسكت.
يا بني من تكلم مع من يكره حديثه كمن يطعم من يعاف طعامه.
يا بني: من حاسب نفسه فليس أحد يحاسبه، ومن عاتبها فليس أحد يعاتبه، ومن لامها فليس أحد يلومه، ومن أكرمها فليس أحد يهينه.
يا
بني:: قف عند رأس كل امرئ قبل أن تواقعه، حتى تعرف مدخله ومخرجه، قبل أن تقع فيه فتندم.
يا بني: إن القلوب مزارع؛ فإن زرع فيها الكلمة الطيبة فإنها إن لم تنبت أكلها (2) نبت بعضها، فإن من الكلام ما هو أشد من الحجر، وأنفذ من الإبر، وأمر من الصبر)، وأحرُّ من الجمر، وقد يحتمل ذلك على فرط حرارته، وشدة مرارته مخافة ما هو أحر وأمر منه.
(3)
يا بني: إن من كلام المرء ما يحتمل العاقل على وضعه منه، فيه؛ خوفا من أن يسمعه أو عداوة تتبعه وتناله".
وتأثيره
(1) في الأصل: مردها.
(2)
(3)
في الأصل: (كلما)، والصحيح ما أثبتناه بدلالة السياق.
الصبر: نصب الإنسان للقتل المحيط ص ب ر)
294