مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -
وقال عبد الله بن محمد: "من أطلق طرفه طال أسفه (1).
فصل
قول بلا عقل، هدر، وعقل بلا قول خسر؛ فسدد قولك بعقلك تعد لبيبا وأيد قولك بعقلك تبق أديبا.
وقيل لعبد الله بن المقفع: "من أدبك؟ " قال: نفسي" فقيل له: "وكيف ذلك؟ " قال: كنت إذا استقبحت شيئا من غيري اجتنبته.
وقال رجل من قيس لرجل من قريش: "يا أخا قريش، عليك بالأدب؛ فإنه زيادة في العقل، ودليل على المودة، وصاحب في الغربة، وصلة في
(3) "
المجلس
بن
عبارة: "من أطلق طرفه أطال أسفه" لم أجدها في موضع منسوبة لعبد الله محمد، ووجدتها تنسب للحسن البصري. ينظر: النويري (نهاية الأرب) مج 2، ج 2،
ص 146
الله عبد
بن المقفع (ت 142 هـ / 759 م) من أئمة الكتاب وأول من عني في الإسلام بترجمة كتب المنطق، أصله من الفرس، ولد في العراق مجوسيا (مزدكيا) وأسلم علي يد عيسى بن علي (عم السفاح) ولي كتابة الإنشاء للمنصور، عني بترجمة الكتب الإغريقية والفارسية، من أشهر كتبه ترجمة كتاب: (كليلة ودمنه) عن الفارسية، قال الخليل بن أحمد: "ما رأيت مثله، وعلمه أكثر من عقله"، وقد اتهم بالزندقة، فقتله والي البصرة سفيان بن معاوية المهلبي. الزركلي (الأعلام) ج 4،
ص 140.
ينظر: (لباب الآداب) ص 228، وفيه: … ودليل على (المروءة).
300
(1)
(2)
(3)