مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -

ايک

ومر فقيه بسفيه فأسمعه إسماعا بالغ فيه، فلما أطال عليه سفهه تلقاه

الفقيه ببعض الشكاسة (1)، فانتهى عنه السفيه، فقال: "لا تكبح (3)

الضعيف الشرس إلا بإسحام الشكي

(4)

(6)

قال الشاعر: من الطويل

" (5)

ولا خير في حِلْمٍ إذا لَمْ يَكُنْ لَهُ بَوَادِرُ تحمي صفوهُ أَن يُكدَّرا

(8).

وقال علي بن أبي طالب من الطويل

(1) الشكاسة:

(2)

(3)

(4)

(5)

(6)

(7)

(8)

سوء الخلق (العين ش ك س)

في الأصل: فانتهى عليه السفيه، والصحيح ما أثبتناه بدلالة السياق.

الكبح: الإيقاف (الصحاح ك ب ح)

شرس الخلق: عَسر شديد الخلاف (المحيط ش ر س)

السحمة: مطرقة الحداد (تهذيب اللغة س ح م والشكى: الموجع (تهذيب اللغة ش ك ا) والمعنى: لا يردع السفيه إلا بالطرق في مواجعه فحينها فقط يرتدع. النابغة الجعدي، وقد أنشده أمام مقام الرسول صلى الله عليه وسلم فدعا له بقوله: "لا يفضض الله فاك" فما سقطت منه سن. ينظر: أبو الفرج الأصفهاني (الأغاني)

ج 5، ص 8.

البوادر: جمع بادرة والبادرة الحدة والبديهة، وما يسبق الإنسان في الغضب (اللسان

ب در)

الراجح أن الأبيات لمحمد بن وهيب الحميري (ت 225 هـ / 840 م) من قصيدة طويلة له، والحميري شاعر مطبوع مكثر من شعراء الدولة العباسية، أصله من البصرة وعاش في بغداد، وكان يتشيع لآل البيت، وله مراث فيهم، كان تياها شديد الزهو بنفسه، عاصر دعبلا وأبا تمام. ينظر: ديوان محمد بن وهيب الحميري) ضمن الموسوعة الشعرية cd ، أبو ظبي: المجمع الثقافي الإصدار الثالث، 2003 م، وينظر كذلك: ابن قتيبة الدينوري (عيون الأخبار) ج 1، ص 289. إلا أني وجدتها تنسب كذلك إلى صالح بن جناح اللخمي الشاعر، ينظر: الصفدي (الوافي بالوفيات ج 16، ص 255.، ووجدتها تنسب كذلك إلى محمد بن حازم الباهلي (ت 215 هـ - 830 م) شاعر مطبوع، كثير الهجاء، ولد ونشأ ومات بالبصرة، ينظر:

==

322