مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤- مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَانِ
الباب السادس عشر من كلام الفرس وحكمائها
من كتاب الشواهد والشوارد).
إذا تعلمت فأحسن التأليف، وبين التعريف وابتد بالصدق، وانته إلى الحق، ولا [58] تقل فضلا، ولا تعد فصلا، فأحسن الكلام أن تتضح أصوله، وقصرت فضوله، وأحسنت مبانيه، واتضحت معانيه، وعرف باطنه بظاهره، ودل أوله على آخره، ولا تسبق به عريباً)، ولا يلحقه
(2)
تكذيب.
وقيل لأنوشروان: "ما الكلام؟ وما زينته؟ وما عيبه؟ "
قال: "أما جملة الكلام فأصوات مقطعة حروفا صارت علامات لأشياء يتعارف الناس بها، وأما زينة الكلام فالصدق والنفع والاقتصار على قدر الحاجة وحسن النظم والتأليف، وأما عيوبه بخلاف هذه الصفات".
الأجمل:
أي ولا تعد قسما من أقسام حديثك، وهذا فيه حض على الترتيب المنطقي لأفكار المتكلم، حتى لا يكون كلامه متداخلا في بعضه كالهذر الذي لا فائدة منه. … ما اتضحت أصوله. تسبق به عريب: أي تسبق به أحد، يقال: ما بالدار عريب أي ما بها أحد الصحاح ع رب) وحقه أن يقول: تسبق به عريبا، ولكن آثر التسكين لسلامة السجع، وتماثل الوزن.
325
(1)
(2) (3)