مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٣٢٥مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرُ الزَّمَان.
وقيل لأنوشروان: "هل يقدر الرجل أن يعم الناس كلهم بجوده؟ " قال:
"نعم؛ إذا أحب لهم الخير بقلبه، فقد عمهم بجوده".
فصل
من رضي بمقسوم الرزق، وصمت عن مذموم النطق، زال فقره، وجل قدره. وقيل لأنوشروان: "هل في الناس من لا حاجة له إلى شيء؟ " قال: "نعم؛ إذا قنع بما هو فيه لم تعرف له حاجة"
فصل
إياك والكسل فإنه الراحة التي تحدث التعب، والدعة (1) التي تورث العطب. وقيل لأنوشروان: " ما الأصل الحلو والثمر المر، وأصل المر والثمر الحلو؟ " قال: "أما الأصل الحلو فنصب الحمد والاجتهاد
" (2)
فصل
لا تمدحن نفسك وإن (3) أتقنت كلامك، وصدقت (4) في مقالك؛ فمن مدح نفسه هجا عقله ونفى فضله. وقيل لأنوشروان: " هل من الصدق ما يكون الفضل في السكوت عنه والنقص في التكلم به؟ " قال: "نعم، ذكر الرجل محاسن نفسه، ثم ما سوى ذلك من الصدق الذي لا يضر ولا ينفع".
(1)
(2)
(3) (4)
الدعة: الخفض في العيش والراحة العين و دع)
انقطع الكلام هنا، ويظهر أن التتمة سقطت سهوا من مؤلف المجموع.
في الأصل: فإن، والصحيح ما أثبتناه بدلالة السياق.
وصدقت (مكررة)
326