مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
(1)
قال الشاعر من الطويل]
وما حَسَنٌ أَنْ يَمْدَحَ المَرْءُ نَفْسَهُ ولكنَّ أخلاقاً تذمُّ وتُمْحُ
فصل
إذا طلبت الصيت والذكر، وأردت المجد والفخر، فاركب عظائم الأهوال، وابذل كرائم الأموال، ولا تهوى لك حاجة، ولا تعروك ملالة
(2)
وعليك بطول الحمد والتشمير، وترك التواني والتقصير، ومصاحبة أهل العقل والفضل وحسن القول والفعل، وحفظ اللسان والسر، وإجالة الرأي
(3)
(4)
والفكر، واستعمال ما يصعب من المحاسم، واستخفاف ما يتقلب من العزائم، والذكر غرض بعيد لا يناله إلا الذكور من الرجال، والفخر مطلب عسير لا يدركه إلا ذو الفضل والكمال. وقيل لأنوشروان: "أي الحرص أعظم مرارا على الإنسان؟ " قال: "الحرص على طلب الذكر". وقيل لأزدشير: " بم ينعقد الصيت والذكر؟ " قال: " ببذل الأموال، وركوب الأهوال، وإقامة العدل وخسارة الحمد".
(5) -
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
"
الشعر للمغيرة بن حبناء (ت 91 هـ - 710 م) وهو شاعر إسلامي كان من رجال المهلب بن أبي صفرة، وقد غلب نسبه إلى أمه وأبوه عمرو بن ربيعة الحنظلي التميمي. ينظر (ديوان المغيرة بن حبناء ضمن الموسوعة الشعرية cd ، أبو ظبي: المجمع الثقافي، الإصدار الثالث، التشمير في الأمر: هو الجد فيه والاجتهاد (اللسان ش م ر)
2003
في الأصل واستمال، والصحيح أنها تصحيف لما أثبتناه بدلالة السياق. من الحسم القطع والمنع، ومنه قوله عليه السلام: "عليكم بالصوم فإنه محسمة للعرق أي مقطعة للنكاح (اللسان ح س م)
في الأصل: بما، والصحيح ما أثبتناه؛ لأنها ليست ما الموصولة.
327