مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٣٣٨- مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَانِ
الباب الثامن عشر
المشتمل على شواهد ما ذكرته الهنود من كتاب (كليلة ودمنة) (1)
لا يسكن الحليم وإن لان جانبه لك، وطال تجاوزه عنك، فإن ذلك مما يزيله عن نعيمه وجلاله [62] ويرده عن حلمه واحتماله، ويتولد فيه الإغضاء عنك، ورفض الإبقاء عليك، مالا تعرفه به، ولا تعهده منه، (4) كالشهدة (الباردية، والحلاوة التي تستحيل) مما يوقد تحتها من كثر ـة (4)، (5)
(3)
(2)
النار من طعم الحلاوة إلى لقم المرارة، ولا تأمن الشرير الذي جبل على الشر، وطبع على الغدر، وإن طالت سلامتك منه، وكثرت استقامتك
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(6)
(كليلة ودمنة): كتاب في إصلاح الأخلاق وتهذيب النفوس، وضعه بيدبا الفيلسوف الهندي لدبشليم ملك الهند، وهو كتاب على ألسنة البهائم والطيور، فكان بهذا أول فاتح لهذا الباب، ومن نهج سبيله فإنما هو مقتبس من نهجه، ولما عنه سمع. كسرى أنو شروان أرسل برزويه الحكيم في مهمة لنقله إلى بلاد فارس كللت بالنجاح، فترجمه إلى الفارسية، ثم ترجمه في الإسلام عبد الله بن المقفع إلى اللغة العربية. ينظر: حاجي خليفة كشف الظنون) ج 2، ص 1507. الإغضاء عنك: عدم الالتفات إليك، غض بصره: إذا أطرق وضم أجفانه (جمهرة اللغة غ ض ض)
الشهد جمع،، مفرده شهدة: وهو العسل ما دام لم يعصر من شمعه، وقيل: بل هو
العسل ما كان (لسان العرب ش ه د)
نسبة إلى البارد. حيث يكون العسل طيبا مستساغا. في الأصل: تستجيد، ولعله تصحيف لما أثبتناه بدلالة السياق.
في الأصل: سلامتك عنه، والصحيح ما أثبتناه: يقال: سلم من البلاء (أساس البلاغة
س ل م)
339