مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢(1)
مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
أمره، ومن استشار من لا ينصح أضله) عن طريقه وأغواه، ومن استعان بما
لا يخلص إخاؤه جلب بيده السوء، وأعان على نفسه العدو.
قال صاحب كتاب [63] كليلة ودمنة: "إنما يصيب الملوك الظفر
بالحزم والحزم بأصالة الرأي والرأي بتحصين الأسرار
فصل
(3) "
(2)
إن جرح اللسان لا يبرا)، وجمرة الجهل) لا تطفا)، ونار الحقد لا تخمد، وعين العدو لا ترقد، ومن عادى الرجال عادوه، ومن رماهم بسهمه رموه، فلا توغر عليك صدرا، ولا تفعل ما يجلب عليك شرا.
(7)
وقال صاحب كتاب كليلة ودمنة: "واعلم أن الفأس يقطع به الشجر
(8)
فينبت، والسيف يقطع به اللحم فيندمل و يلتئم، واللسان لا يندمل جرحه
(1) في الأصل ضله، والصحيح ما أثبتناه: أضله: بمعنى أضاعه وأهلكه (الصحاح
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7) (8)
ض ل ل)
في الأصل: الضفر (بالضاد) والصحيح ما أثبتناه بمعنى الفوز (الصحاح ظ ف ر) ينظر: (كليلة ودمنة ص 141، وعبارة الأصل بها تصحيف كثير، وخلل كبير كالآتي: "إنما يصيب الملوك الضفر بالحزم (بإحالة الرأي وتحصيل) الأسرار"، ووجدت مثل ذلك لعلي بن أبي طالب كما يأتي: "الظفر بالحزم، والحزم بإجالة الرأي والرأي بتحصين الأسرار"، ينظر: (نهج البلاغة) ص 353.
في الأصل: يبرى بألف مقصورة والصحيح ما أثبتناه (يبرا) من البرء: الشفاء. والهمزة مخففة لمناسبتها لما بعدها.
في الأصل الجهة، والراجح أنه تصحيف لما أثبتناه. طَفِئت النار: تَطفَاً: وأطفأتها أنا العباب الزاخر ط ف أ)
وغر: إذا امتلأ غيضا وحقدا (لسان العرب وغ ر) يقال للجرح: قد اندمل: إذا تماثل وصلح (لسان العرب د م ل)
343