مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ

قال صاحب كتاب كليلة ودمنة): "وجدت اضراعة اللين) والمكر أشد استئصالا للعدو من صرعة المكابرة، فإن النار لا يزيد حرَّها وحَرَّتَها (2) إلا إذا أصابت الشجرة، على أن تحرق ما فوق الأرض منها، والماء يبردها ولينه يستأصل ما تحت الأرض منها (3).

فصل

إذا أنكرت من صديقك حالا، أو كرهت منه مقالا، فلا يحملنك

ذلك على قبح الإجابة، له واعتقاد العداوة فيه، فربما حضه ذلك على حال

6

(5)

كرهه منك، أو قول بلغه عنك، ولكن سله عن سبب تغيره لك وعلة تلونه عليك، فلعله يخبرك بما تلزمك الحجة، ويوجب عليك العذر، كما أنه إذا أبدى لك ميلا إليك أو شفقة عليك لم يجب في حكم الاختيار لك، وقضية الاستظهار منك أن تحسن الثقة به وتنسى العداوة منه، ولكن تتحفظ عن أمره، وتتحرر من شره، فلربما حمله على ذلك عجز في الحال، أو زيادة في

(6)

الاحتيال.

(1)

(2)

(3)

(كليلة ودمنة) ص 157، وفي الأصل: (صرعة (المكابرة والصحيح ما أثبتنا بدلالة

السياق.

يقال: يحر النهار حرًّا وحرَّةً وحرارة وحرورا (لسان العرب ح ر ر)

(كليلة ودمنة ص 157، بتصرف كثير.

(4) في الأصل: حظه (بالظاء) والصحيح ما أثبتناه (بالضاد) من الحض: بمعنى الحثّ

(5)

(6)

(لسان العرب ح ض ض) في الأصل: تغير لك.

في الأصل: تتحفض (بالضاد) والصحيح ما أثبتناه (بالظاء) والتَّحفظ: قلة الغفلة في الأمور والتيقظ من السقطة (ينظر لسان العرب ح ف ظ)

345