مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -
وقال صاحب كتاب كليلة ودمنة): "ربما قطع الصديق عن الصديق ما كان يصله به فلم يخف سره، لأن أصل أمره لم تكن عداوة، وإن العدو يظهر لك في بعض الأحيان لينا ولطفا ومحبة وصداقة لحاجة حملته على
ذلك، فإنه إذا ذهب الأمر الذي أحدث ذلك عاد إلى الحالة الأولى كالماء يسخن بالنار، فإذا رفع عنها عاد باردا كما كان"
(1)
فصل
ليكن كلامك على قدر طولك، وحربك على قدر قدرتك، ولا تحملن بحيلك أشدّ من نفسك بقوتك واعتمادك على يقظتك أكثر من
(4)
(3)
اعتمادك على حفظك، فمن حمل نفسه ما لا تطيق [64] من الكلف
(6) &
عرضها للمنية والتلف، وعليك بالحزم؛ فإنه أكفأ عُدة
(5)
وقال صاحب كتاب كليلة ودمنة): من اتكل على قوته حمله ذلك أن يسلك الطريق المخوف، ومن سلك الطريق المخوف فقد سعى في حتفه، ومن لا يقدر على طعامه ولا شرابه، وحمل نفسه ما لا تحتمله ولا تطيقه قتل
ينظر: (كليلة ودمنة) ص 192، بكثير من التصرف.
الطول: القدرة (العين ط و ل)
في الأصل: يقضتك، والصحيح ما أثبتناه بالظاء: بمعنى الحذر (الصحاح ي ق ظ) في الأصل: اعتقادك على حفظك، ولعل الصحيح أنه تصحيف لما أثبتناه بدلالة
السياق.
يريد: الكلفة: من التكلف، وإنما قال الكلف لأجل توازي السجع، والكلف: البهق (ينظر: لسان العرب ك ل ف) العُدة: بالضم: الاستعداد (الصحاح ع د د)
346
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)