مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢- مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
وقال غيره نثراً:
وهي بعد رفع دعائه وإخلاص وده وولائه، ورودًا لَمَشْرَفِهِ الكريمة (1)، والمنَّة الجسيمة … "فتلقاها المملوك قائمًا على قدميه، ووضعها على رأسه
(4)
وعينيه، عارفا بها قدر النعمة عليه، فرفَعَتْ له قدرًا، وشدَّت له أزرا وأكسَبَتْهُ شوقا مدى العمر وفخرا، واستضاءَ بأنوارها، واحتجب عن الخطوب بمانع أسوارها، وقابلها بقبيل الأرض والدعاء، والحمد المتضاعف الأجر والثناء على ما غمره من هذه الآلاء، وأُفيض عليه من ملابس هذه النعماء، ولا عدم هذا الإحسان الذي اعتقدت عليه كلمة الإجماع، ونطق به لسان المحامد من شرف الاصطناع
" (5)
(1)
(2)
(3)
نقول: ذلك الموضع مَشْرَفٌ، ومشارف الأرض: أعاليها (الصحاح ش رف والمعنى: أي وصولا لمكانته العالية ومنزلته الرفيعة، مثلما قالوا: إلى مقام فلان … وجناب
فلان
النعمة العظيمة (لسان العرب م ن ن ج س م)
في الأصل: وشددت به أزرا، والأنسب ما أثبتناه، تجنبا لركاكة الأسلوب الناتج من إقحام الضمائر على غير دلالة تسلسل السياق. (4) كذا في الأصل ولم أجد له معنى مستساغا، فالقبيل: هو القابلة أو الكفيل والعريف أو الجماعة من الثلاثة فصاعدا، أو هو ما أقبلت به المرأة من غزل حين تفتله (الصحاح ق ب ل) الاصطناع: الاتِّخاذ المحكم ص ن (ع) ولذا نقول: فلان صنيعتك ومُصْطَنَعُك، واصطنعتك لنفسي أساس البلاغة ص ن ع)
(5)
373