مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٣٧٩

مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -

وقال غيره نثراً:

وفيها بعد دعائه وإخلاص وده وولائه، أنه لو أهدى جلاله بمقدار همته

(1) ،

العالية، ورتبته المنيفة السامية، لاستصغر الأفلاك الدائرة، والشهب

السائرة، وسبعة أقاليم (تَحفُه (2)، والأرض وما أقله طَرْفُه، ولكن للمجتهد

نيته، وما تتصل قدرته، والهدية على قدر المهدي لاستدنائها.

"إذا

الاعتقاد ذهب الانتقاد صح

(3)

6

وإذا حصل التآلف ذهب التكلف،

وقد أنفذ) المملوك كذا وكذا برسم (5) الغلمان، متأولاً على ذلك خلقه

الكريم، وتفضيله العميم، أن يتصدق عليه بقبوله، ويبلغه من ذلك إلى مأموله".

(6)

وأهدى إبراهيم بن المهدي) للمأمون هدية في يوم المهرجان، وكتب إليه معها: "لو كانت الهدية على حسب ما يوجبه حقك، لأجحف بنا

(1)

(2)

المنيفة: المرتفعة العالية (المحيط ن ي ف)

في الأصل: (بحقه)، ولعله تصحيف لما أثبتناه بدلالة توازي السجع الذي ألزم به

الكاتب نفسه في عباراته.

(3) في الأصل: (وذهب الانتقاد بالعطف والصحيح أنه جواب شرط لـ "إذا"، بدلالة

(4)

(5)

(6)

العبارة اللاحقة.

في الأصل: (أنفد) والصحيح ما أثبتناه بدلالة السياق.

الرسم: الأثر (الصحاح ر س م)

ابراهيم بن المهدي يعني به إبراهيم بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور، العباسي الهاشمي، ويقال له: ابن شكلة أمير، وهو أخ هارون الرشيد، في أخباره كثرة، ولد ونشأ ببغداد، وولاه الرشيد دمشق، ولما دبَّ الخلاف بين الأمين والمأمون انتهز الفرصة فدعا لنفسه بالخلافة، وبايعه كثيرون بذلك، وطلبه المأمون فاستسلم له وعفا عنه، وقد كان فصيحا شاعرا، وافر الفضل حازما. ينظر: الزركلي (الأعلام) ج 1، ص 59.

380