مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرُ الزَّمَان -

فصل

(2)

فمن ذلك (1) أن الأترج ليكره المحبون إهداءها لاختلاف ظاهره وباطنه، وقال أحدهم في ذلك): من الكامل:

أهدى إليه حبيبُهُ أُترجة فبكى وأشفَقَ مِنْ عِيَافَة زاجر (3) خاف التلون والتبدل إنَّها لوئان باطنُهَا خِلافُ الظَّاهر

(1) أي: ومما يدخل في هذا الباب.

(2)

(3)

(4)

(5)

الأثرج: شجر معروف ببلاد العرب، يكثر بها، وهو يزرع ولا يكون بريا، حامض مسكن لشهوة النساء، ويجلو اللون والكلف الحاصل من البلغم، وهو نافع عن أنواع السموم. ينظر: (تاج العروس ت ر ج)

في الأصل: فمن ذلك فإن الأترج (فإن المحبين يكرهون هديته). والأفضل ما أثبتناه لركاكة السياق.

في الأصل: … ظاهره باطنه وقال: أهدى إليه … الأبيات، والصحيح ما أضفناه قياسا بدلالة السياق والشعر للعباس بن الأحنف بلفظ يختلف قليلا، فالشطر الأول من البيت الأول: أهدى له أحبابه أترجة والشطر الأول من البيت الثاني: "خاف التلون إذ أتته لأنها … " ينظر: النويري (نهاية الأرب مج 5، ج 11، ص 121. وتنظر الأبيات من: محمد بن إسحاق الوشاء (الموشى) بيروت: دار بيروت، 1980 م، ص 198 وكذلك: ابن عبد ربه (العقد الفريد) ج 2، ص 139. ينظر: (المرجع السابق) وفي الأصل: (عنافة) وهي تصحيف لما أثبتناه، والعيافة: التشاؤم والتطير. (ينظر: العين ع ي ف والزجر للطير وغيرها: التيمن بسنوحها والتشاؤم ببروحها، ولذلك سمي الكاهن زاجرا (لسان العرب زج ر) والجدير بالذكر أن الإسلام أبطل مثل هذه الخرافات التي كانت من شعائر أهل الجاهلية، قال رسول الله الله عليه وسلم: "العيافة والطيرة والطرق من الجبت" (سنن أبي

داود – 3408)

صلى

386