مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
مع أوليائه درجته، وجازاه على بُعد المشقة راحة الأبرار في دار القرار، وجعله حجا مبرورا، وسعيًا مشكورا، وأجرًا مذخورا (1)، ووصل قدومه من الكرامة، بأضعاف ما قرن به سيره من السلامة، وحفظ عليه ما أولاه، وأسعده في دنياه وآخرته ولا أشقاه.
تهنئة بالقدوم من السفر
قال ابن الرومي: من الطويل
قدمت قدوم البدر بيْتَ سُعُودِهِ وأمْرُكَ عَالِ صَاعِدٌ كَصُعُودِهِ ليست سَنَاهُ واعْتَليْتَ [اعْتِلاءَها وآمل أن تحظى بمثل خلودِهِ (2)
(3)
قال غيره: [من الكامل]
جَاءَ البشيْرُ مُبَشِّرًا بقدُومِهِ فمُلِثْتُ مِنْ سَمْعِي إِلَيْهِ سُرُورَا فكأنَّني يعقوب من شَغَفيْ بِهِ إِذْ عَادَ مِنْ شَمِّ القَمِيصِ بَصِيرًا
(1)
(2)
(3)
المذخور: المخبأ لوقت الحاجة (تاج العروس ذخ ر) ينظر: (ديوان ابن الرومي ج 2، ص 678 وفي الأصل: .... واعتليت (علاءه). (وتحظى) كتبها (يحضى) بالضاد وبحرف المضارعة للمذكر الغائب وفي (المرجع السابق) ونأمل أن تحضى … البيت.
في الباب 21 من هذا الكتاب ص 145 وردت المقطوعة كالآتي:
ورد الكتاب فسرني بوروده وملئت من نظري إليه سرورا فكأنني يعقوب من شغفي به إذ عاد من شم القميص بصيرا
399