مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرُ الزَّمَان -

تعزية بوالدة:

ونهني ما حصل له من الأسف والقلق لما بلغه من الحادثة الأليمة، بالجبهة الكريمة (1)، تغمدها الله تعالى برحمته ورضوانه، وبواها أعلى

(2)

(3)

جنانه، ومجلس مولاي عالم أن مالَ الدنيا إلى الزوال، ومقام كل حر آيل إلى الارتحال، لووالدته) منتقلة إلى محل الرضوان، ونازلة بجوار الرحمن، تتلقى الليلة البشرى والتسليم، وتحفُّ بها الحور والولدان في جنان النعيم، فإذا تحقق مجلسه ذلك زالت عنه الرزية العظيمة، وسهلت الحادثة

الأليمة.

مع أن الله تعالى قد أحسن إلى حضرته وإلى الجبهة المنقولة إلى حضرته ()، فأجابها مسروراً بجنابه ورفعة مجده، وقد كفاها ألم فقده، وأراها في مجلسه ما أقر ناظرها وأعلا، مفاخرها، وشد أزرها، وشرح صدرها، ومنحها أفضل ما يطلبه الراجون من العمر المديد، ويختلف

،

الخلف السعيد، فالله تعالى يجعل بقاءه مديداً، وعزه مشيداً ".

(1)

(2)

(3)

(4)

(5)

(6)

من المجاز القول: جاءني جبهة فلان: أي سيدهم (أساس البلاغة ج ب ه). بوأها: أي أنزلها فيها (العباب الزاخر ب و أ) ذكر اسم المكان وأراد صاحبه تأدبا معه، كمن يقول: "إلى مقام السيد الجليل … "

ونحوه.

من آل: أي رجع، يقال: طبخت الشراب فآل إلى قدر كذا (الصحاح أ ول) من وضع المحقق وفي الأصل وانتهاء عمرانها منتقلة إلى .... العبارة، وذلك لا يصح سياقا ولا يستساغ، ولعل هنالك تتمة ساقطة من المؤلف في أثناء النسخ.

6

الثانية: يقصد بها الحضرة الإلهية.

418