مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٤٣٨- مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
حكاية (1)
قال الجاحظ): حدثني الحسن بن موسى عن بعض العباد وهو إسماعيل بن عبد الرحيم) قال: "وُصف لي في بعض الدُّوْر رَاهِبٌ حَسَنُ المعرفة بأيام الناس فقصدته، فوجدته جالسًا في زي المسلمين، فسلمت عليه فرد علي السلام، ثم قال لي: " اجلس" فجلست إليه وحادثته، فوجدته فوق ما وصف لي من العلم والفهم، فسألته عن الذي أوجب إسلامه، وكيف كان إسلامه، وكيف كان سبب خروجه من دينه؟ (5). فقال لي:
"وما سؤالك عن هذا؟ سل عن غيره"، فقلت: "ما أسألك إلا عن هذا" فتنفس الصعداء ثم قال: "يا أخي اعلم أنه كان في هذا الدير ـ وأشار إلى دير بجواره - جارية نصرانية، وكانت من أحسن الناس وجها وأجملهم، وكانت
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
تنظر الحكاية من: داود الأنطاكي تزيين الأسواق ص 372. أوردها مقتضبة، وكذلك: أبو بكر بن علي بن محمد ابن حجة الحموي (ثمرات الأوراق) تحقيق وتعليق: محمد أبو الفضل إبراهيم، بيروت: دار الجيل، ط 3، 1997 م، ص 442. بتفصيل أوضح. إلا أن الحكاية في كتابنا هذا جاءت بإطناب لفظي أكثر، وبها بعض التفاصيل غير موجودة في (المرجعين السابقين)، علما أن ألفاظ الحكاية في كل موضع تختلف تماما عن الموضع الآخر، وسنأخذ من (المرجعين السابقين) بعض التفاصيل والإضافات ونصحح منهما الخلل والتصحيف. غير موجودة في الأصل،. وفي كتاب: ثمرات (الأوراق ورد الآتي: " وحكى الجاحظ قال: أخبرني فتى من أصحاب الحديث … " (في المرجعين السابقين عن رجل من أصحاب الحديث، من دون الإفصاح عن اسمه واسم العابد.
ينظر: (ثمرات الأوراق ص 443 وفي الأصل: " … في زي المساكين" والصحيح ما أثبتناه؛ لأن ذلك الزي - بدلالة السياق - هو الذي دفعه لسؤاله عن سبب إسلامه. العبارات الثلاث بها إطناب، ومؤداها واحد: سؤاله عن سبب إسلامه.
439