مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٤٣٩

مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -

(1)

تهوى غلامًا مسلمًا، فدعته الجارية إلى نفسها فأبى عنها، فكاتبته وراسلته فامتنع منها، فلما طال على الجارية الأمر، واشتد عليها ما بها من

(2)

(3)

الحب والشوق إلى الغلام، دعت) بمصور ورفعت إليه جملة دنانير على أن يصور لها صورة الغلام في دائرة على شكله وهيئتها في هذا الحائط، ففعل المصور، فلم تخطئ الصورة شيئا منه غير النطق فقام وأراني الصورة فرأيت صورة عجيبة ثم قال لي: كانت الجارية تأتي كل يوم إلى هذه الصورة تلثمها (5) وتبكي إلى أن يغشى عليها، فإذا كان الليل انصرفت، وأقامت على هذه الحالة زمانًا طويلاً حتى توفي الغلام، فلما حضرت جنازته وحضر الناسُ حضرتِ الجارية مع جملة الناس، وصارت حديثا مما أظهرت لمن البكاء والحزن، فلم تزل تبكي إلى أن غشي عليها، فلما أفاقت دعت بدواةٍ وقرطاس وكتبت هذه الأبيات: [من البسيط]

(7)

(8)

(1) في الأصل: فكاتبه، وهو تصحيف لما أثبتنا بدلالة السياق.

(2)

(3)

(4)

(5)

(6)

(7)

(8)

في الأصل: ادعت. وهو تصحيف لما أثبتنا.

ورد في (ثمرات الأوراق أن المبلغ مائة دينار، وأنها لما رأت الصورة أغمي عليها فلما صحت زادته مائة دينار أخرى.

العبارتين ما بين الأقواس من كتاب: ثمرات (الأوراق أما في الأصل فالعبارة في هذا الموضع كالآتي: .... إليه جملة دنانير وأرته الصورة للغلام، وقالت له: صور مثل هذه الصورة) في هذا الحائط، فقام و .... الحكاية. ولا يخفى ما في عبارة الأصل من اضطراب في اللغة والسياق، وهي كما يدل -السياق إنما أرته الغلام نفسه لا

صورة مرسومة له ينسخها.

تلثمها: تقبلها (الصحاح ل ث م)

غير موجودة في الأصل، وضعناها بدلالة السياق.

في الأصل: (ادعت) وهي تصحيف لما أثبتناه بدلالة السياق. جاء في (ثمرات الأوراق ص 443، أن الجارية لما علمت بموت الغلام أقامت " مأتما وعزاء سار ذكره في الآفاق، وصارت مثلا بين الناس وأنها وجدت ميتة " ويدها

==

440