مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٤٤٢

فصل في الوداع

- مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ

وكتب الصاحب بن عباد إلى الصاحب بن العميد: [من المتقارب]

أوَدِّعُ حضرت كَ العَالِي

ونفسي إلا دمعتي هامية (1)

ومَنْ ذا يُفارقُ هَذا المَقامَ فتكرَهُهُ بَعْدَهُ العَافِيَة (2) منَابٌ رأيْتُ بهِ جنة قطوف مكارمِهَا دَانية فلو كنت تأذن لي بالمسير إذا ابتهضتْ حَمْلة الحاشية (3)

وكتب آخر هذه الأبيات: [من الوافر]

أوَدِّعُ مِنْ نَدَا كَفَيْكَ بَحْرَا وَأُوْدِعُ بَعْدَكَ الأحشاءَ نَارا فسر تحوي الكمال بغير نقص كما سار الهلالُ فصَارَ بَدْرَا

(1)

(2)

(3)

ينظر: (ديوان الصاحب بن عباد) تحقيق محمد حسن آل ياسين بيروت: دار القلم ط 2، 1974 م، ص 302 وفي الأصل ونفسي إلى أدمعي جارية).

في (المرجع السابق): ومن ذا (يودِّعُ) هذا الجنابَ فتهنؤُه) بعده العافية. البهض: ما شق عليك، قال أعرابي: بهضني هذا الأمر (لسان العرب ب ه ض) علما أني لم أجد البيت هكذا إلا في كتابنا هذا، وقد ورد في (ديوان الصاحب بن عباد) كالآتي:

ولو كنت تأذن لي بالمسير إذا سرْتُ في جُملة) الحاشية وبعده قوله سبقت جوادك مدَّ الطريق وسرتُ وفي يدي الغاشية.

443