مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٤٦٦

- مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَانِ

الباب الثامن والعشرون

في القناعة وما جاء فيها

عن كعب الأحبار أنه قال: "مكتوب في التوراة:

يا ابن آدم إذا رضيت بما أعطيته لك أرحت قلبك وبدنك وأنت محمود،

(1)

وإن لم ترض بما قسمته لك) سلطت عليك الدنيا حتى تركض فيها

(2)

ركض الوحش في البرية، ثم لا يزيدك إلا ما قسمت لك وأنت مذموم". وقال صلى الله عليه وسلم: " من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه، وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة)، ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه وفرق شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما اقدر) له (5)، فاتقوا الله وأجملوا [88] في الطلب، خذوا ما حل واتركوا ما حرم

(6) "

في الأصل: بما أقسمته، والصحيح ما أثبتناه. في الأصل عناه، والصحيح أنه تصحيف لما أثبتناه.

راغمة: أي ملتصقة بالتراب (الصحاح رغ (م) وهو تعبير مجازي أي أنها تأتيه ذليلة مهانة (ينظر أساس البلاغة رغ م)

في الأصل: " … إلا ما (قسم) له ولم أجده بلفظ (قسم) في أي موضع مما بحثت فيه. إلى هذا الموضع ينتهي الحديث، ينظر: (سنن الترمذي،2389، والزيادة في الأصل: الله … لم أجدها في أي موضع مما بحثت فيه متصلة به، بل هو جزء من

فاتقوا

حديث آخر.

الحديث يرد بألفاظ شتى، منه ما أورده ابن ماجة كالآتي: "أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطلب فَإِنَّ نَفْساً لن تموت حتى تستوْفِي رِزْقهَا وَإِنْ أبطأ عَنْهَا، فَاتقوا اللهَ وَأَجْمِلُوا في الطلب خُذُوا مَا حَلَّ وَدَعُوا مَا حَرُمَ. ينظر: (سنن ابن ماجة) 2135.

467

(1)

(2)

(3)

(4)

(5)

(6)