مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٤٨مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
(1)
ج- ثورة يعرب بن ناصر اليعربي
:
لقد سبق أن أشرنا أن عامة الناس وزعماء القبائل وأعيان الأسرة اليعربية أرادوا جميعهم أن يكون الحكم، وراثة، فألحوا على أن سيف بن سلطان هو صاحب الحق الوحيد في تسلم مقاليد الأمور بعد والده وعندما أعلن يعرب بن بلعرب تخليه عن نظام الوصاية انتهاء بمبايعته إماما بعد استتابته ثاروا عليه، فكاتبوا يعرب بن ناصر اليعربي يدعونه للثورة والتمرد، وهو خال الطفل سيف بن سلطان.
يستجيب يعرب بن ناصر لهذه المطالب سريعا، فينطلق من فوره من نزوى إلى بلاد سيت معقل بني هناءة ويتحالف معهم، واعدا إياهم بامتيازات
(1)
(2)
(2)
ملاحظة: ة: بعض المصادر العمانية تضطرب في ذكر اسمه، فعلى سبيل المثال نجد أنه قد ذكر في كتاب (الشعاع الشائع باللمعان ص 289 باسم بلعرب بن ناصر وعاد في ص 292 فذكره باسم يعرب بن ناصر، وكذلك نجده يذكر في كتاب (تاريخ أهل عمان) باسم بلعرب بن ناصر وذلك من ص 154 156، ثم نجده يذكره فجأة ص 158 كالآتي: " … فلما استقر الأمر ليعرب بن ناصر على أنه القائم بالدولة … " وقد انتبه لهذا الاضطراب الباحث سلطان الشيباني في ترجمته ليعرب بن ناصر عندما قال: "وقيل هو بلعرب بن ناصر". ينظر: (معجم أعلام الإباضية "قسم المشرق") ص 504، والصحيح أنهما شخص واحد بدلالة الأحداث التاريخية، وقد حدث ذلك سهوا من ابن رزيق
فتبعته بعض المراجع التاريخية العمانية؛ لأن الكثير منها تنقل وتأخذ منه. وقد أثبتنا اسم يعرب بن ناصر لأن ابن رزيق نفسه اقتصر على ذكره بهذا الإسم في كتابه (الفتح المبين بدون تردد، وكذلك الإمام السالمي في تحفته، وفي هذه الأحداث ينظر: (الفتح المبين ص 267 - 272، وينظر: الشعاع الشائع باللمعان) ص 289 - 296، وينظر: السالمي (تحفة الأعيان، ج 2، ص 125 132، وينظر: (قصص وأخبار جرت في عمان) ص 135 - 143، وكذلك: وندل فيليبس (تاريخ عمان) ص 69 - 71، وكذلك: سالم السيابي) عمان عبر التاريخ) ج 4، ص 28. بنو هناءة بن مالك بن فهم الأزدي، يحيطون بجبل الكور إحاطة السوار بالمعصم، ولهم بلاد سيت وبلد الغافات، وبلد الخوض من وادي سمائل. ينظر: سالم السيابي (إسعاف الأعيان) ص 91.
49