مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٤٨٠

مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ

(1)

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "حب الوطن من الإيمان وأبلغ دليل

في ذلك قوله عزوجل: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُم أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ (2) فقرن الخروج من الأوطان بقتل

النفس.

وقيل لبعض الحكماء: "ما السرور؟ فقال: "الكفاية في الأوطان، والجلوس مع الإخوان

كل امرئ مصبح في أهله والموت أدنى من شراك نعله

قالت: فقلت: "والله ما يدري أبي ما يقول"، ثم دنوت إلى عامر بن فهيرة، فقلت: "كيف تجدك يا عامر؟ " فقال:

لقد وجدت الموت قبل ذوقه إنَّ الجبان حتفه من فوقه كل امرئ مجاهد بطوقه كالثور يحم جلده بروقه

فقلت: والله ما يدري عامر ما يقول. قالت: وكان بلال إذا تركته الحمى يقول: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بفج وحولي إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة وهل يبدون لي شامة وطفيل

قالت عائشة: فذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما سمعت منهم، فقلت إنهم ليهذون، وما يعقلون من شدة الحمى، فقال: اللهم … الحديث. وفيه كذلك: وبارك لنا في مدها وصاعها، وانقل وباءها إلى مهيعة وهي الجحفة. ينظر: (فتح الباري) 3633، وبلفظ قريب: (مسند الربيع) 645،

وقد وردت عبارة الأصل كالآتي: … في الشوق (في) مكة (واللهف عليهما). (1) (كشف الخفاء) 1102، و (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة برقم: 36، وورد

فيهما أنه موضوع.

481

النساء 61.

(2)