مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٤٨١

مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -

وقيل: "عسرك في بلدك خير من يسرك في بلد غيرك".

وقال بعض الفضلاء: [من الطويل]

بلادي وإن جارت علي عزيزة ولو أنني أعرى بها وأجُوعُ (1)

ه (2)

وما أنا إلا المسك في غير أهله أضوعُ وأمَّا عندَهمْ فأضيعُ

وقيل: كان الناس يتشوقون إلى الوطن لا يفهمون العلة في ذلك حتى

(3)

أوضحها ابن الرومي فقال: [من الطويل]

وحبب أوطان الرجال إليهم ماربُ قضاها الشبابُ هنالِكا إذا ذكرُوا أوطانهُمْ ذكرتهُمُ عهود [الصبا) فيها (فحنوا لذلكا (4)

(1) يقول الطغرائي في قصيدة له:

ألا ليت لي تعريجة تحت ظلها

(ولو أنني أعرى بها وأجوع)

ينظر: (ديوان الطغرائي) ص 247.

معنى هذا البيت مناقض لسابقه، فهو فيما سبق يمتدح بلاده مهما حدث له فيها من سوء، بينما هذا البيت يحث على الاغتراب، ذلك لأن المسك في موطنه غير معلوم القيمة، وهذا كقول الإمام الشافعي في الحث على السفر:

والعود في أرضه نوع من الحطب

والتبر كالترب ملقى في أماكنه ينظر: ديوان ابن الرومي) ج 5، ص 1826. ينظر: (المرجع السابق) وفي الأصل: عهود (الصبى) فيها (فحثوا) هنالكا.

482

(2)

(3)

(4)