مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٥٢٣

مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرُ الزَّمَان -

(1)

صلى

[100] قال عبد العزيز بن عبد السلام): "الكبر أقسام: [إحداها] (2) الكبر عن طاعة الله تعالى. الثاني: الكبر عن مبايعة رسول الله الله عليه وسلم الثالث: الكبر عن عباد الله، يرى أنه خير منهم فينظر إليهم بعين الازدراء والأنفة، ولا يقبل الحق منهم مع علمه أن قولهم حق، وقد

-

لعنه

يحتمل التكبر على المخلوق التكبر على الخالق، كما فعل إبليس. الله - إذ حمله التكبر على آدم - عليه السلام - التكبر على سجوده

لله تعالى". ومن أُعجب بعلمه تكبر على من دونه من العامة، وينتقص بهم [ليبدؤوه] بالسلام، وإن ناظر [ازدرى] (4) بمناظرته، والعلم كالغيث ينزل من السماء حلوا صافيا، فتغيره الأشجار، فيزداد المر مرارة بمرارة الشجر المر والحلو حلاوة بحلاوة الشجر، الحلو، وكذلك العلم إذا ناله المتكبرون ازدادوا كبرًا إلى كبرهم، وإذا ناله المتواضعون ازدادوا تواضعا إلى

،

تواضعهم.

(1)

(2)

(3)

عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن أبو محمد السلمي، الملقب بعز الدين وكذلك سلطان العلماء، ولد سنة 578 هـ بدمشق ونشأ بها، ثم رحل إلى بغداد ثم عاد إلى دمشق، ثم إلى القاهرة، له دور بارز في جهاد الفرنج، توفي بمصر سنة 660 هـ. ينظر: الزركلي (الأعلام) ج 4، ص 21،، وينظر: الصفدي (الوافي بالوفيات) ج 18، ص 520.

في الأصل: (أحدهما) والصحيح ما أثبتنا لأنه لم يقل الكبرقسمان. في الأصل: (ليبدوه بالسلام،، وعبارة وينتقص بهم، بها ركاكة، وكان الأجدر:

وانتقصهم ليبدؤوه .. أو: احتقرهم (4) في الأصل: رسمها (ازدرا) بألف قائمة.

524