مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٥٢٥مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرُ الزَّمَان -
قال بعض الحكماء: "إن الأصداف تلتقف (1) المطر في [سرور ومودة] (2)،
فيتولد من ذلك في الأصداف الجواهر و [في) الأفاعي السم"
6
قال بعض الفضلاء من الوافر]
:
أرى الإحسان عندَ الحُرِّ حمدا وعند الغر منقصة وذما (4) كقطر صارَ في الأصداف دُرا وفي ناب الأفاعي صارَ سُمَّا
قال عز الدين بن عبد السلام: "جاء عن حذيفة أنه ترك إمامة قومه لأن نفسه حدثته أنه أفضل منهم". واستأذن الإمام عمر بن الخطاب
(6)
رضي
الله
عنه
—
أمام أقوام في
أن يدعو بدعوات بعد الصلاة فمنعه ذلك خوفا عليه من الكبر. قال:
أخاف أن ينفتح أو يبلغ إلى الثريا ".
ومن ذلك التكبر بالأحساب والآباء، وكذلك بالأموال والأولاد، وحسن
(7).
الصورة والقوة، وروي أن حسن نظر إلى يزيد بن المهلب وهو يخطر في
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(7)
على وزن: تفتعل، من لقف، ولقفت الشيء: تناولته بسرعة (العباب الزاخر ل ق ف) في الأصل: في (سرر (مودة ولعل الصحيح ما أثبتنا بدلالة السياق.
(في) ساقطة من الأصل، وضعناها بدلالة السياق.
بل
الغر الذي لم يجرب الأمور، مع حداثة السن. (العين غ رّ) كثيرا ما يقترن بعمر لقب أمير المؤمنين، وقليلا ما نجد لقب الإمام مقترنا به، يقترن كثيرا بعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه، والعبارة بها ركاكة واضطراب
كثير جدا.
(6) في الأصل: (يدعو) كتبها بألف التفريق. كذا في الأصل، وكأنه يريد به الحسن البصري، ومع هذا فقد وجدته كالآتي: "ويروى أن مطرف بن عبدالله الشخير نظر إلى يزيد بن المهلب وهو يمشي في حلة يسحبها، فقال له: ما هذه المشية التي يبغضها الله ورسوله؟ فقال يزيد: أما
==
526