مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٥٣١مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -
(1).
وفي حديث آخر أن هاتين الخصلتين لا تجوز على المؤمن، وهو افتراء عليه في صفته، وكذَبَ في هذه الصفات لعنه الله: (2)
(3)
"المؤمن يزني؟ قال: نعم. قال: " [أيسرق]؟ قال: نعم، قال: أيكذب؟ قال: لا. ثم قرأ إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ).
(5)
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لا يزال العبد يكذب وتنكت في قلبه نكتة سوداء حتى يسود قلبه، فيكتب عند الله من الكاذبين". قال على بن أبى طالب: "لا مروءة لكذوب".
وقال: "صدق الرجل على قدر مروءته ".
وقال [102] يحيى بن خالد: رأيت السارق يتوب، وشارب الخمر يتوب،
وصاحب الفواحش يتوب، ولم أر كذابًا صار صادقًا (6).
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
وقال بعض الحكماء: لسان أخرس خير من لسان كذاب".
في الأصل هاذين، والصحيح ما أثبتنا بدلالة السياق يعني الذي افترى على الرسول بهذين الحديثين السابق واللاحق)، فالجامع ينكر صحتهما، وإذا كان الأمر كذلك فقد كان ينبغي من الجامع عدم ذكرهما أصلا، فقد ذكر كما هائلا من الأحاديث الضعيفة والموضوعة دون أن يفطن أو ينتبه إليها، هذا والعبارة السابقة بها اضطراب في السبك لا يخفى، والحديث الآخر الذي يعنيه سيرد بعد موضع هذا الهامش مباشرة.
في الأصل: (أيسرف)
النحل 105 والحديث الذي يشير إليه المؤلف ينظر من: (كنز العمال) 8995. النكتة: النقطة (المحكم ن ك ت) وجدتها في موضع: " رأيتُ شِرِّيب خمر نزع ولصا أقلع، وصاحب فواحش رجع، ولم نر كذابا قد صار صادقا ينظر: ابن حمدون (التذكرة الحمدونية) ج 3، ص 52، وكذلك النويري (نهاية الأرب) مج 2، ج 3، ص 331
532