مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٥٤٩مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -
العبد يوم القيامة كتابًا، فلا يرى فيه حسنة، فيقول:
الله العبد
وقيل: "يؤتي أين صلاتي وصيامي وطاعتي؟ فيقال له: "ذهب عملك كله باغتيابك للناس". ويعطى بيمينه فيرى فيه حسنات لم يفعلها، فيقال له: "هذا بما اغتابك الناس وأنت لم تشعر".
وقيل للحسن البصري: "إن فلانًا اغتابك" فبعث إليه طبق حلوى. فقال: "بم هذا؟ " فقال له: "إنك أهديت لي حسناتك فأردت أن أكافئك".
قال عبدالله بن المبارك): "لو كنت مغتابًا لأحد لاغتبت والدي؛ فإنهما أحق بحسناتي".
وقال ابن عباس رضي الله عنه: "اذكر أخاك بما تحب أن يذكرك به، ودع ما تحب أن يدعه منك".
(2)
قال ابن عباد: [من مجزوء الرمل]
احذر الغيبة فهي الـ
إن
فسقُ لا رُحْصَةٌ فِيهِ
مَا المغتاب كـ ات كالا كل [من] لحم أخيهِ
(1)
(2)
الله عبد بن المبارك بن واضح الحنظلي، ولد سنة 118 هـ وتوفي سنة 181 هـ، طلب العلم وهو ابن بضع عشرة سنة، لقي التابعين، وأكثر الترحال والتطواف في طلب
العلم والجهاد والحج والتجارة. ينظر: الصفدي (الوافي بالوفيات) ج 17، ص 359. ينظر: (ديوان الصاحب بن عباد ضمن الموسوعة الشعرية cd ، أبو ظبي: المجمع الثقافي، الإصدار الثالث 2003 م، ولم أجده في الديوان المنشور ورقيا، وفي الأصل
كتب المؤلف المقطوعة وكأنها نثر بالطريقة الأفقية.
(3) (المرجع السابق)، و (من) ساقطة من الأصل.
550