مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٥٥٤مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
ومن لطف الله عزوجل حكم بفسق النمام؛ لقوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) (1) فجعل الله النمام فاسقًا.﴾
قال بعض [الولاة] لرجل نم عليه رجل: "أخبرني الثقة عنك" [فقال الرجل: "الثقة لا يكون نماما؛ لأن (2) الله تعالى حكم بفسق النمام، فكيف يكون ثقة؟؟ " فقال: "صدقت" فخلى سبيله.
وقد شارك الله بين السامع والقائل في القبح وسوى بينهما في الدم، قال تعالى: ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾
ج
(3)
وقال علي بن أبي طالب المتكلم بالفاحشة والمستمع لها سواء" قال الناسخ: وهو المؤلف لهذا الكتاب مبارك بن سعيد بن بدر: "المستمع لها هو الراضي بها، ليس من سمعتها أذناه وهو كاره لها".
الحجرات 6.
ينظر الراغب الأصفهاني (محاضرات الأدباء) ج 1، ص 400، وعبارة الأصل بها تصحيف وسقط كثير كالآتي:
"قال بعض (الوالاة لرجل نم عليه رجل وقال: أخبرني الثقة عنك وقال: لا يكون
نماما … " العبارة.
المائدة 42
555
| (1)
(2)
(3)