مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٥٦٦- مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَانِ
الباب الثامن والثلاثون
المشورة والنصيحة، وما جاء في ذلك.
قال الله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ (1)
ومدحهم بأن قال: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ (2) أي يتشاورون.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "الرأي الفرد كالخيط [السحيل]، والرأيان كالخيطين المبرمين والثلاثة [مرار لا يكاد ينتقض"] (3).
قال علي بن أبي طالب: لا صواب مع ترك المشورة".
وقال أعرابي: ما عثرت قط حتى عثر قومي" فقيل له: "وكيف ذلك؟ " فقال: "لا أفعل شيئًا إلا أن أشاورهم.
(1) آل عمران 159
(2)
(3)
الشورى 38.
ينظر: ابن قتيبة (عيون الأخبار) ج 1، ص 31. والعبارة في الأصل بها ركاكة وسقط كثير، وهي كالآتي: الرأي الفرد كالخيط الفرد والرأيان والثلاثة إذا لا تكاد تنقطع. والصحيح ما أثبتنا، والسحيل: هو الخيط غير المفتول، والمبرم: المفتول الغزل طاقين. (الصحاح سحل س ح ل (والمرار: الحبل. (الصحاح م ر ر)
567